البحث عن تطبيق يجمع كل ميزات الواتساب في مكان واحد هو حلم كل مستخدم، وتطبيق WAPro يدعي أنه يقدم لك كل شيء؛ من حفظ الحالات إلى القراءة دون ظهور المتصل الآن.
قمت بتجربة التطبيق بشكل مكثف على هاتف هونر اكس 6 سي لعدة أيام، والنتيجة كانت مزيجاً من الإعجاب ببعض الأدوات العملية، والصدمة من فشل ميزات أخرى كنت أظنها أساسية.
في هذا المقال، سأشارككم تفاصيل تجربتي الحقيقية مع حفظ الفيديوهات، وهل نجحت فعلاً في التخفي عن عيون الأصدقاء أم أن التطبيق كشف أمري؟
التخفي في تطبيق WaPro: الحقيقة ورا ظهورك متصل الآن
أول ميزة قمت باختبارها هي التخفي أو ما يعرف بالدردشة دون الاتصال بالإنترنت (Offline Chat). كانت التوقعات عالية، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال تماماً على هاتف هونر.
فبالرغم من الوعود بأنك تستطيع قراءة الرسائل دون علم الطرف الآخر، إلا أنه بمجرد الدخول وقراءة الرسالة من داخل WAPro، ظهرت علامة متصل الآن (Online) للطرف الآخر بشكل طبيعي جداً وكأنني أستخدم الواتساب الأصلي.
هذا الفشل التقني يعني أن الميزة إما غير موجودة برمجياً أو أنها لا تتوافق مع نظام أندرويد الحديث على أجهزة هونر.
لذا، إذا كان هدفك الأساسي من تحميل هذا التطبيق هو الهروب من ملاحقة الأصدقاء أو قراءة الرسائل في صمت تام، فنصيحتي لك هي ألا تعتمد عليه في هذا الجانب نهائياً، لأنه سيقوم بكشف هويتك الرقمية في اللحظة التي تظن فيها أنك في أمان وخفاء.
حفظ الحالات: الأداء المتوقع والمنظم
على العكس تماماً من خيبة الأمل في التخفي، أثبتت أداة حفظ الحالات (Status Saver) كفاءة عالية جداً. بمجرد أن تشاهد حالات أصدقائك على الواتساب العادي، تظهر فوراً وبشكل تلقائي داخل تطبيق WAPro.
أعجبني جداً التنظيم الداخلي لهذه الأداة؛ فهي تقسم المحتوى لمجلدات واضحة (صور، فيديوهات، وحتى حالات واتساب للأعمال WhatsApp Business).
عملية الحفظ كانت سلسة جداً؛ فبلمسة واحدة تستطيع تحميل أي فيديو مهما كان طوله أو حجمه وحفظه مباشرة في معرض الصور الخاص بهاتفك الهونر.
لم أواجه أي تعليق أو بطء في هذه العملية، مما يجعل WAPro واحداً من أفضل وأبسط الأدوات المتوفرة حالياً لحفظ حالات الواتساب بجودتها الأصلية ودون الحاجة لطلبها من أصحابها، وهي ميزة عملية تخدم المستخدم اليومي بشكل ممتاز.
الدردشة المباشرة: وداعاً لمشكله جهات الاتصال بأسماء غريبة
من الميزات التي وفرت عليّ الكثير من الوقت هي ميزة المراسلة المباشرة (Direct Chat). كثيراً ما نحتاج لإرسال رسالة سريعة أو موقع (Location) لشخص لا نعرفه (مثل مندوب شحن أو فني صيانة) ولا نريد حفظ رقمه في سجل الهاتف.
قمت بتجربة هذه الميزة، وبمجرد كتابة الرقم داخل التطبيق، فتح لي محادثة واتساب طبيعية وسريعة جداً.
هذه الأداة تعمل بامتياز وبدون أي أخطاء برمجية؛ فهي لا تتطلب حفظ الاسم أولاً ثم الانتظار لكي يظهر في الواتساب، بل تكسر هذا الروتين وتنقلك لقلب المحادثة مباشرة.
في هاتف Honor X6c، كانت الاستجابة فورية ولم يحدث أي تعليق بين التطبيقين، مما يجعلها أداة لا غنى عنها لمن يتعاملون مع أرقام كثيرة ومؤقتة خلال يومهم، وتساعد في إبقاء سجل الأسماء نظيفاً من الأرقام التي لا نحتاجها مستقبلاً.
مشكله الفقاعة و واجهة Magic UI الصارمة
واحدة من الميزات التي كنت متحمسًا لتجربتها هي فقاعة الدردشة (Bubble Chat)، والتي تسمح لك بالرد على الرسائل من فوق أي تطبيق آخر تماماً مثل ماسنجر فيسبوك.
قمت بتفعيل كافة الصلاحيات ومنح التطبيق إذن الظهور فوق التطبيقات الأخرى، بل ودخلت لإعدادات البطارية في الهونر لإلغاء أي تقييد.
ومع ذلك، كانت النتيجة فشلاً تقنياً كاملاً؛ فلم تظهر الفقاعة أبداً مهما استقبلت من رسائل مكثفة.
يبدو أن هناك تعارضاً برمجياً حاداً بين كود التطبيق وبين واجهة هونر (Magic UI) التي تشتهر بصرامتها في إدارة النوافذ المنبثقة. هذا النقص يجعل ميزة الفقاعة مجرد “ديكور” داخل الإعدادات بالنسبة لمستخدمي هونر، وهي نقطة يجب وضعها في الاعتبار. فالتطبيق يستهلك موارد المعالج في الخلفية محاولاً تشغيل هذه الميزة دون جدوى، مما يجعله عبئاً تقنياً دون فائدة حقيقية في هذا الجانب تحديداً.
مميزات أخرى: صورة البروفايل الكاملة وفتح الواتساب عبر الكاميرا
رغم الفشل في التخفي والفقاعات، إلا أن تطبيق WAPro قدم لي ميزتين أنقذتا الموقف.
الأولى هي ميزة Full DP، وهي حل عبقري لمشكلة “قص الصور” التي يفرضها واتساب عند وضع صورة بروفايل.
التطبيق يتيح لك وضع صورتك كاملة دون الحاجة لقص أي جزء منها، وهو أمر رائع لمن يهتمون بجماليات حسابهم الشخصي.
الميزة الثانية هي Whats Scan، وهي أداة بسيطة تفتح لك كاميرا الهاتف لمسح رمز الـ QR وفتح حساب واتساب آخر على جهازك بسهولة تامة.
هذه الأدوات تعمل باستقرار عالٍ جداً وبدون أي تعقيد. مما يعزز من قيمة التطبيق كـ “شنطة أدوات” مساعدة للواتساب الأصلي. حتى لو أخفق في ميزاته الكبرى التي يروج لها في واجهة المتجر.
تجربة الإعلانات: سهله وغير مزدحمه بكثره الاعلانات
على عكس الكثير من تطبيقات “الأدوات” التي تملأ شاشتك بالإعلانات المنبثقة المزعجة. كانت تجربة الإعلانات في تطبيق WAPro “محترمة” وهادئة جداً.
الإعلان يظهر غالباً لمرة واحدة عند فتح أداة معينة لأول مرة. ولا يقطع عليك عملية تحميل حالة أو قراءة رسالة سريعة.
هذا التوازن في عرض المواد الدعائية يجعل استخدام التطبيق مريحاً نفسياً وغير منفر.
لم أشعر أنني مجبر على مشاهدة فيديو طويل لكي أحفظ حالة صديق، وهذا الاحترام لوقت المستخدم يعطي انطباعاً بمصداقية المطورين.
ويجعل تطبيق WAPro يتفوق على منافسيه الذين يحولون كل ضغطة زر إلى فاصل إعلاني ممل يفسد سلاسة الاستخدام اليومي.
تجربة الأداء: هل التطبيق بيأثر على الجهاز؟
بصفتي مستخدماً لهاتف هونر اكس 6 سي ذو الرامات المحدودة، لاحظت تأثيراً واضحاً للتطبيق على أداء الجهاز.
بقاء تطبيق WAPro في الخلفية يراقب الرسائل والحالات 24 ساعة أدى لاستنزاف البطارية بشكل أسرع من المعتاد. فالتطبيق يظل نشطاً ويمنع المعالج من الدخول في وضع السكون العميق.
كما لوحظ تأخير بسيط في التنقل بين التطبيقات الأخرى عند فتح تطبيق WAPro . وهو أمر ناتج عن استهلاكه لجزء من الذاكرة العشوائية (RAM) في محاولات تشغيل “الفقاعة” الفاشلة ومراقبة الإشعارات.
لذا، إذا كنت تمتلك هاتفاً بمواصفات ضعيفة أو متوسطة. يجب أن تضع في حسبانك أن الحصول على هذه الأدوات سيأتي على حساب عمر البطارية وسرعة النظام العامة. مما يتطلب منك الموازنة بين احتياجك للحالات وبين الحفاظ على أداء موبايلك مستقراً.