أثناء مشاهدتي لأحد مقاطع الفيديو على تطبيق يوتيوب ظهر أمامي إعلان لتطبيق يدّعي أنه يستطيع تصوير الأشياء من مسافات بعيدة وإظهار التفاصيل بدقة عالية.
لفت الإعلان انتباهي لأنني أحب تجربة التطبيقات التي تقدم أفكارًا عملية ومختلفة، لذلك قمت بإرسال رابط التطبيق إلى فريق العمل.
وبعد الاطلاع عليه طُلب مني إجراء مراجعة عملية للتطبيق واختباره بنفسي لمعرفة ما إذا كانت المزايا التي يعلن عنها حقيقية أم مجرد دعاية تسويقية.
لذلك قمت بتحميل تطبيق G Camera على هاتفي Vivo Y76 5G بنظام أندرويد 13 واستخدمته لمدة أربعة أيام حتى أتعرف على طريقة عمله والخدمات التي يقدمها للمستخدمين.
الانطباع الأول بعد تثبيت التطبيق
عند تشغيل التطبيق لأول مرة لم أجد أي تعقيدات أو خطوات طويلة للإعداد.
بل بدا التطبيق قريبًا جدًا من تطبيق الكاميرا التقليدي الموجود في الهواتف الذكية.
وكانت هذه نقطة إيجابية بالنسبة لي، لأن بعض تطبيقات التصوير تضيف عددًا كبيرًا من القوائم والإعدادات التي تجعل استخدامها معقدًا بالنسبة للمستخدم العادي.
أما هنا فقد تمكنت من البدء في التصوير مباشرة تقريبًا دون الحاجة إلى تعلم طريقة استخدام جديدة بالكامل.
كيف اختبرت جودة التصوير؟
بما أن الإعلان كان يركز على دقة التصوير وإظهار التفاصيل الصغيرة، قررت أن أختبر التطبيق بطريقة عملية بدل الاكتفاء بالتقاط صور عادية.
اخترت أحد منتجات العناية بالبشرة الموجودة لدي، لأن العبوات الخاصة بهذه المنتجات تحتوي عادة على نصوص صغيرة ومعلومات كثيرة مطبوعة بخط دقيق.
وكان هدفي هو معرفة ما إذا كان التطبيق سيتمكن من إظهار هذه الكتابات بوضوح أم لا.
فقمت بتوجيه الكاميرا نحو العبوة والتقاط عدة صور في ظروف إضاءة مختلفة.
بعد ذلك بدأت بمراجعة الصور والتكبير عليها لمعرفة مستوى التفاصيل الظاهرة.
نتيجة تجربة التصوير
بصراحة كانت النتيجة أفضل مما توقعت.
فالكتابات الموجودة على المنتج ظهرت بصورة واضحة نسبيًا.
كما أن الصورة لم تكن مليئة بالتشويش الذي يظهر أحيانًا عند محاولة تكبير النصوص الصغيرة.
وبالطبع لا يمكن القول إن التطبيق يحول الهاتف إلى كاميرا احترافية، لكنني شعرت أنه يقدم أداءً جيدًا في إظهار التفاصيل الدقيقة مقارنة بما كنت أتوقعه من تطبيق مجاني.
ولهذا قررت التعمق أكثر في الإعدادات لمعرفة الإمكانيات الأخرى التي يوفرها.
استكشاف إعدادات التطبيق
عندما ضغطت على قائمة الإعدادات اكتشفت أن التطبيق يحتوي على عدد كبير من الخيارات المتعلقة بالتصوير.
وكانت القائمة تضم إعدادات للصور وإعدادات للفيديو وخيارات مختلفة للتحكم في طريقة الالتقاط.
وقد لاحظت أن بعض هذه المزايا موجهة للمستخدمين الذين يحبون التحكم الدقيق في الكاميرا بدل الاكتفاء بالوضع التلقائي.
ميزة المؤقت الزمني
في أعلى قائمة الإعدادات وجدت خيار المؤقت الزمني لالتقاط الصور.
وهذه الميزة تسمح بالتقاط الصورة بعد عدد محدد من الثواني بدلًا من التقاطها مباشرة.
لكنني اكتشفت أن هذه الميزة متاحة فقط للمستخدمين المشتركين في النسخة المدفوعة.
ولذلك لم أتمكن من اختبارها أثناء فترة المراجعة.
وأرى أن بعض المستخدمين قد يعتبرون هذه الميزة أساسية وكان من الأفضل إتاحتها للجميع.
ميزة إعادة التقاط الصور
من المزايا التي لفتت انتباهي أكثر وجود خيار إعادة التقاط الصور بشكل متكرر.
فعند الدخول إلى هذا القسم ظهرت أمامي مجموعة كبيرة من الخيارات.
كان بإمكاني اختيار التقاط صورة واحدة أو صورتين أو ثلاث صور متتالية.
كما وجدت خيارات أكبر تصل إلى عدد غير محدود تقريبًا من الصور المتتابعة.
وأرى أن هذه الميزة مفيدة عند تصوير الأجسام المتحركة أو عند محاولة اختيار أفضل لقطة من عدة لقطات متتالية.
التحكم في الفاصل الزمني بين الصور
لم يكتف التطبيق بإتاحة التصوير المتكرر فقط، بل وفر أيضًا إمكانية التحكم في الفترة الزمنية بين كل صورة وأخرى.
فيمكن للمستخدم اختيار أن يتم التقاط صورة كل نصف ثانية أو كل ثانية أو كل عدة ثوانٍ بحسب احتياجه.
وهذه المرونة قد تكون مفيدة في بعض الاستخدامات الخاصة مثل متابعة تغير شيء معين مع الوقت أو التقاط سلسلة من الصور المتتالية دون الحاجة إلى الضغط المستمر على زر التصوير.
كما لاحظت وجود إعدادات إضافية خاصة بالفيديو والتصوير المستمر، وهو ما يدل على أن التطبيق يحاول تقديم أدوات أكثر من مجرد كاميرا تقليدية بسيطة.
إعدادات الفيديو داخل التطبيق
أثناء استكشاف الإعدادات لاحظت أن التطبيق لا يركز على الصور فقط، بل يوفر أيضًا مجموعة من الخيارات الخاصة بتسجيل الفيديو.
فقد وجدت إعدادات تسمح بالتحكم في بعض الجوانب المتعلقة بطريقة تسجيل الفيديو وعدد اللقطات وبعض الخيارات المرتبطة بالتصوير المستمر.
ورغم أنني لم أستخدم جميع هذه الإعدادات بشكل مكثف خلال فترة المراجعة، فإن وجودها يدل على أن التطبيق يحاول تقديم أدوات إضافية للمستخدمين الذين يرغبون في الحصول على تحكم أكبر أثناء التصوير.
لكن في الوقت نفسه شعرت أن بعض هذه الخيارات قد لا تكون مهمة للمستخدم العادي الذي يريد فقط التقاط صورة أو فيديو سريع.
استهلاك البطارية
من النقاط التي لفتت انتباهي أثناء التجربة استهلاك البطارية.
فعلى الرغم من أنني لم أستخدم التطبيق لفترات طويلة أو بشكل مكثف جدًا، فإنني لاحظت أنه استهلك حوالي 8% من بطارية الهاتف خلال فترة الاستخدام.
وبالنسبة لي كانت هذه نسبة مرتفعة نسبيًا مقارنة بمدة الاستخدام الفعلية.
فأنا كنت أفتح التطبيق في الأساس لتجربة بعض المزايا والتقاط عدد محدود من الصور وليس لاستخدامه لساعات متواصلة.
ولذلك أرى أن استهلاك الطاقة من النقاط التي تحتاج إلى تحسين في الإصدارات القادمة.
وقد لا يلاحظ بعض المستخدمين هذه المشكلة إذا كانوا يستخدمون الهاتف لفترات قصيرة، لكن الأشخاص الذين يهتمون بعمر البطارية قد ينتبهون إليها.
الإعلانات داخل التطبيق
من الأمور الأخرى التي لاحظتها أثناء استخدام التطبيق وجود إعلانات داخل الواجهة.
فالتطبيق يعتمد على نموذج مجاني مدعوم بالإعلانات، وهو أمر أصبح شائعًا في كثير من التطبيقات الحديثة.
لكن وجود الإعلانات قد يسبب بعض الإزعاج أثناء التنقل بين الإعدادات أو استكشاف المزايا المختلفة.
كما أن بعض الوظائف كانت مرتبطة بالترقية إلى النسخة المدفوعة بدلًا من إتاحتها بشكل كامل للمستخدم المجاني.
وبالتالي فإن التجربة الكاملة للتطبيق تتطلب الاشتراك في النسخة المدفوعة إذا أراد المستخدم الاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة.
تقييمي النهائي للتطبيق
بعد استخدام تطبيق G Camera لمدة أربعة أيام أستطيع القول إنه تطبيق يقدم تجربة تصوير جيدة ويحتوي على مجموعة متنوعة من الأدوات والإعدادات التي قد تعجب بعض المستخدمين.
وقد أعجبني بشكل خاص وضوح التفاصيل في الصور التي التقطتها، بالإضافة إلى خيارات التصوير المتكرر والتحكم في الفواصل الزمنية.
لكن في المقابل لم تعجبني كثرة المزايا المحجوزة للنسخة المدفوعة، كما أن استهلاك البطارية كان أعلى مما توقعت.
لذلك أرى أن التطبيق يستحق التجربة إذا كنت تبحث عن تطبيق تصوير مختلف قليلًا عن الكاميرا التقليدية، لكن لا أتوقع أن يكون بديلاً كاملاً لتطبيق الكاميرا الأساسي الموجود على الهاتف.