تلقيت مهمة مراجعة تطبيق الشحن الذكي فقررت استخدامه بشكل عملي، والذي هو بالمناسبة تطبيق مخصص لمراقبة حالة البطارية وتقديم تنبيهات أثناء الشحن بالإضافة إلى بعض الأدوات التي تهدف إلى تحسين تجربة استخدام البطارية والحفاظ على عمرها.
وبما أن البطارية من أهم العناصر التي يهتم بها مستخدمو الهواتف الذكية، قررت تجربة التطبيق بنفسي لمعرفة ما إذا كان يقدم فائدة حقيقية أم أنه مجرد تطبيق آخر يعتمد على الإعلانات.
لذلك قمت بتحميل التطبيق على هاتفي Vivo Y76 5G بنظام أندرويد 13 واستخدمته لمدة يومين حتى أتعرف على جميع المزايا التي يقدمها وأختبر طريقة عمله في مواقف الاستخدام اليومية.
الانطباع الأول بعد فتح التطبيق
عند تشغيل التطبيق لأول مرة لاحظت أن تصميمه مختلف قليلًا عن معظم تطبيقات البطارية التي جربتها سابقًا.
فقد كانت الألوان واضحة والواجهة مرتبة بصورة جيدة، كما أن الوصول إلى المعلومات الأساسية كان سهلًا.
لكن قبل البدء في استخدام التطبيق طلب مجموعة من الأذونات اللازمة لعمله.
كما ظهر تنبيه من نظام أندرويد يخبرني أن تشغيل التطبيق في الخلفية بشكل دائم قد يؤثر على عمر البطارية واستهلاك الطاقة.
وكان التنبيه يشير إلى إمكانية تعديل هذه الإعدادات لاحقًا من إعدادات الهاتف.
وبما أن هدفي كان اختبار التطبيق بشكل كامل، قمت بمنحه الأذونات التي يحتاجها حتى أتمكن من تجربة جميع وظائفه.
أول موقف غريب أثناء التجربة
فور تشغيلي للتطبيق فوجئت بوصول إشعار يخبرني بأن البطارية ممتلئة.
في البداية ظننت أن هذا الإشعار جزء من إعلان أو رسالة دعائية داخل التطبيق.
لكن عندما فتحت لوحة الإشعارات اكتشفت أن الإشعار صادر فعلًا من التطبيق نفسه.
وهنا بدأت أشعر بالاستغراب لأن نسبة شحن الهاتف في ذلك الوقت كانت 2% فقط.
لذلك اعتبرت الأمر خطأ في التنبيهات أو مشكلة مؤقتة داخل التطبيق ولكنه حدث مرة أخرى ولا أعرف السبب مع أنه يقوم بما عليه بشكل جيد.
التعرف على الواجهة الرئيسية
بعد استكشاف التطبيق بشكل أعمق بدأت أتعرف على العناصر الموجودة في الواجهة الرئيسية.
في منتصف الشاشة كانت توجد دائرة كبيرة تعرض نسبة شحن البطارية الحالية.
أما في الجزء العلوي فكانت توجد ثلاثة مستطيلات تعرض معلومات مختلفة عن حالة البطارية.
المستطيل الأول كان يوضح حالة الشحن وما إذا كان الهاتف متصلًا بالشاحن أم لا.
أما المستطيل الثاني فكان يعرض تقييم حالة الشحن.
فعندما لم يكن الهاتف موصولًا بالشاحن كانت المعلومات مختلفة، وعند توصيله بالشاحن ظهرت عبارات مثل “طبيعي” ثم “جيد جدًا”.
أما المستطيل الثالث فكان يعرض رمز البطارية بطريقة رسومية توضح مستوى الشحن الحالي.
فعندما كانت البطارية منخفضة ظهر جزء صغير ملون باللون الأصفر.
وعندما بدأت عملية الشحن ظهر رسم متحرك باللون الأخضر يوضح أن البطارية في حالة شحن.
معلومات البطارية التفصيلية
في الجزء السفلي من الشاشة وجدت ثلاثة مربعات إضافية تحتوي على معلومات أكثر تفصيلًا.
كان أحدها يعرض درجة حرارة البطارية.
والآخر يعرض حالة البطارية وما إذا كانت جيدة أم لا.
أما الثالث فكان يعرض سعة البطارية.
وأرى أن هذه المعلومات مفيدة للأشخاص الذين يهتمون بمتابعة حالة البطارية بشكل مستمر.
كما أنها توفر بعض البيانات التي لا تكون ظاهرة بشكل مباشر داخل إعدادات الهاتف العادية.
زر المزيد والمعلومات الإضافية
أسفل هذه المعلومات وجدت زرًا بعنوان “المزيد”.
وعند الضغط عليه ظهرت شاشة جديدة تحتوي على معلومات إضافية عن البطارية وعملية الشحن.
من بينها حالة الاتصال بالشاحن، والجهد الكهربائي، والتقنية المستخدمة في البطارية، ونسبة الشحن الحالية.
وقد أعجبني هذا القسم لأنه يجمع كمية كبيرة من المعلومات التقنية في مكان واحد.
ورغم أن بعض المستخدمين قد لا يهتمون بهذه التفاصيل، فإنها قد تكون مفيدة لمن يحبون معرفة كل ما يتعلق بأداء البطارية.
تجربتي مع تنبيهات مستوى الشحن
من أكثر المزايا التي أردت اختبارها كانت ميزة التنبيه عند وصول البطارية إلى نسبة معينة.
لذلك قمت بضبط التطبيق ليصدر تنبيهًا عندما تصل البطارية إلى 20%.
كما ألغيت خيار الاهتزاز لأنني كنت أريد سماع التنبيه بوضوح.
بعد ذلك قمت بتوصيل الهاتف بالشاحن وتركت التطبيق يعمل في الخلفية حتى أرى ما سيحدث.
تجربتي مع تنبيه الوصول إلى 20% شحن
بعد ضبط التطبيق على إصدار تنبيه عند وصول البطارية إلى نسبة 20%، قمت بتوصيل الهاتف بالشاحن وتركته لبعض الوقت حتى أرى ما إذا كانت الميزة تعمل كما هو متوقع.
وأثناء الشحن لاحظت ظهور إشعار داخل التطبيق يشير إلى أن الهاتف يعمل في وضع الشحن السريع.
في البداية لم أهتم كثيرًا بهذه المعلومة لأن هاتفي يدعم الشحن السريع بالفعل.
لكن بعد مرور عدة دقائق فقط فوجئت بأن التطبيق أصدر تنبيهًا بصوت مرتفع يخبرني أن البطارية وصلت إلى النسبة التي قمت بتحديدها.
وبصراحة استغربت من سرعة وصول البطارية إلى 20%.
فأنا أعلم أن الشاحن الخاص بي سريع، لكنني شعرت أن الزيادة حدثت بسرعة أكبر من المعتاد.
وفي تلك اللحظة تذكرت ظهور عبارة الشحن السريع داخل التطبيق، فافترضت أن السبب قد يكون مرتبطًا بطريقة عرض التطبيق لمعلومات الشحن أو بمتابعته المستمرة لحالة البطارية.
وفي كل الأحوال نجحت ميزة التنبيه في أداء وظيفتها كما هو مطلوب.
تجربتي مع أداة المراقبة
من الأدوات التي جذبت انتباهي داخل التطبيق أداة المراقبة.
وعندما ضغطت عليها انتقلت إلى شاشة جديدة ظهر فيها لفظ Scanning، وكأن التطبيق يقوم بفحص حالة الهاتف والبطارية.
وبعد انتهاء الفحص ظهرت قائمة من الاقتراحات التي تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة والمحافظة على عمر البطارية.
وقد تضمنت هذه الاقتراحات مجموعة من النصائح العملية مثل:
- إيقاف تشغيل الواي فاي عند عدم الحاجة إليه.
- إيقاف المزامنة التلقائية في الخلفية.
- استخدام السطوع التلقائي للشاشة.
- إغلاق البلوتوث عندما لا يكون مستخدمًا.
- الحفاظ على درجة حرارة الهاتف ضمن الحدود الطبيعية.
ورغم أن معظم هذه النصائح معروفة للكثير من المستخدمين، فإن جمعها داخل مكان واحد يعد أمرًا مفيدًا للأشخاص الذين لا يملكون خبرة كبيرة في إدارة استهلاك البطارية.
اختبار تنبيهات انخفاض البطارية
بعد نجاح تجربة تنبيه الشحن قررت اختبار الجهة المقابلة، وهي التنبيه عند انخفاض مستوى البطارية.
في البداية قمت بضبط التطبيق ليصدر تنبيهًا عندما تصل البطارية إلى 15%.
ثم بدأت باستخدام الهاتف بصورة طبيعية.
كنت أشاهد بعض المقاطع على يوتيوب وأستخدم التطبيقات المعتادة، لكنني لم أتلق أي تنبيه عندما أصبحت نسبة البطارية 15%.
لذلك قررت إعادة ضبط الإعدادات واختيار نسبة 12% بدلًا من 15%.
وبعد مرور بعض الوقت فتحت تطبيق واتساب ثم خرجت منه.
وعندما وصلت البطارية إلى 12% أصدر التطبيق التنبيه بالفعل.
وهذا يعني أن الميزة تعمل، لكن يبدو أن هناك بعض المواقف التي قد لا يصل فيها التنبيه بالطريقة المتوقعة.
مقارنة مع تطبيقات البطارية الأخرى
سبق لي تجربة عدد من التطبيقات المشابهة التي تقدم تنبيهات للشحن أيضا ولكنها كانت تزيد على هذا التطبيق أنها تعرض رسومًا متحركة أثناء توصيل الهاتف بالشاحن.
المشكلة الأكبر: الإعلانات
إذا كان هناك شيء واحد أزعجني بشكل واضح أثناء استخدام التطبيق، فهو الإعلانات.
في الحقيقة أستطيع القول إن الإعلانات كانت أكثر نقطة سلبية واجهتها خلال فترة المراجعة.
فالتطبيق يحتوي بالفعل على أماكن مخصصة للإعلانات داخل الواجهة الرئيسية.
وكان بإمكاني تقبل ذلك لأن معظم التطبيقات المجانية تعتمد على الإعلانات كمصدر للدخل.
لكن المشكلة لم تتوقف عند هذا الحد.
ففي كثير من الأحيان كنت أضغط على أي خيار أو أتنقل بين الصفحات، فتظهر أمامي إعلانات بملء الشاشة.
كانت كل ضغطة تقريبًا داخل التطبيق تؤدي إلى ظهور إعلان جديد.
وهذا الأمر أثر بشكل كبير على تجربة الاستخدام.
لأن المستخدم يأتي إلى التطبيق لمتابعة حالة البطارية وليس لمشاهدة عدد كبير من الإعلانات المتكررة.
ولو تم تقليل عدد الإعلانات أو جعلها أقل تدخلًا لكانت التجربة أفضل بكثير من وجهة نظري.
تقييمي النهائي لتطبيق الشحن الذكي
بعد استخدام تطبيق الشحن الذكي لمدة يومين أرى أنه يقدم مجموعة جيدة من الأدوات الخاصة بمراقبة البطارية وإدارة التنبيهات.
وقد أعجبتني سهولة استخدامه وإمكانية ضبط تنبيهات الشحن والانخفاض بحسب النسبة التي يحددها المستخدم.
كما أن قسم المراقبة يحتوي على نصائح مفيدة قد تساعد بعض المستخدمين على تحسين استهلاك الطاقة.
لكن في المقابل فإن كثرة الإعلانات أثرت بشكل واضح على تجربتي معه.
وفي بعض اللحظات شعرت أن الإعلانات أصبحت أكثر حضورًا من الوظائف الأساسية للتطبيق نفسه.
لذلك أرى أن التطبيق يمكن أن يكون مفيدًا لمن يحتاج إلى تنبيهات البطارية بشكل مستمر، لكنه يحتاج إلى تحسين تجربة الإعلانات حتى يصبح أكثر راحة في الاستخدام اليومي.