هناك بعض التطبيقات التي يمكن معرفة وظيفتها الأساسية بمجرد قراءة اسمها، وهذا ما حدث معي عندما وصلني تطبيق CamScanner ضمن قائمة التطبيقات المطلوب مراجعتها هذا الأسبوع.
فمن اسم التطبيق توقعت مباشرة أنه مخصص لمسح المستندات وتحويل الأوراق إلى نسخ رقمية يمكن حفظها أو مشاركتها.
لكنني تعلمت من خلال مراجعة التطبيقات أن الانطباع الأول لا يكون دائمًا كافيًا للحكم على أي تطبيق.
لذلك قمت بتحميل التطبيق على هاتفي Vivo Y76 5G بنظام أندرويد 13 واستخدمته لمدة يومين حتى أتعرف على جميع الخدمات التي يقدمها بدلًا من الاكتفاء بالفكرة التقليدية عنه.
وخلال فترة التجربة اكتشفت أن التطبيق لا يقتصر على تصوير المستندات فقط، بل يحاول تقديم مجموعة كبيرة من الأدوات الإضافية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي واستخراج النصوص والترجمة وحتى حل بعض المسائل الرياضية.
وبعض هذه الأدوات أعجبني بالفعل، بينما كانت هناك أدوات أخرى لم تقدم النتائج التي كنت أتوقعها.
وفي هذه المراجعة سأشارككم تجربتي الكاملة مع التطبيق، وما الذي نجح فيه، وما الذي شعرت أنه ما زال يحتاج إلى تحسين.
الانطباع الأول بعد فتح التطبيق
بعد تثبيت التطبيق ومنحه الأذونات اللازمة ظهرت أمامي واجهة مرتبة وسهلة الفهم.
ولم أشعر بوجود تعقيد أو ازدحام في التصميم رغم العدد الكبير من الخدمات الموجودة داخله.
وكانت الأدوات الرئيسية ظاهرة بشكل واضح على الشاشة الرئيسية.
ومن بين الخدمات التي لفتت انتباهي:
- استخراج النصوص من الصور.
- المسح الضوئي للمستندات.
- تحويل الملفات إلى PDF.
- استيراد الصور.
- استيراد الملفات.
- بطاقات الهوية.
- أداة Solver AI المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وبما أن هدفي كان اختبار أكبر عدد ممكن من الوظائف، بدأت بتجربة خدمة استخراج النصوص لأنها من أكثر الأدوات التي أستخدمها في مثل هذه التطبيقات.
تجربتي مع استخراج النص من الصور
للتأكد من دقة هذه الميزة قمت بتصوير صفحة تحتوي على نص مكتوب بشكل واضح.
بعد ذلك طلبت من التطبيق استخراج النص الموجود داخل الصورة.
وخلال وقت قصير ظهر النص أمامي بصورة قابلة للنسخ.
وقد أعجبتني النتيجة لأن التطبيق استطاع التعرف على الكلمات بشكل جيد وتحويلها إلى نص رقمي يمكن التعامل معه بسهولة.
وقمت بالفعل بنسخ النص واستخدامه خارج التطبيق دون أي مشكلة.
وهنا شعرت أن التطبيق يؤدي واحدة من أهم وظائفه بصورة جيدة.
تجربة استخراج النص من صورة محفوظة
بعد نجاح التجربة الأولى قررت اختبار الميزة بطريقة مختلفة.
فقمت باستيراد صورة موجودة مسبقًا على الهاتف بدلًا من تصوير صفحة جديدة.
ثم طلبت من التطبيق استخراج النص الموجود داخلها.
وكانت النتيجة مشابهة للتجربة السابقة.
إذ تمكن التطبيق من التعرف على النص وتحويله إلى كلمات قابلة للنسخ.
وهذه ميزة مفيدة للأشخاص الذين يحتفظون بصور لمستندات أو ملاحظات ويريدون تحويلها إلى نصوص يمكن تعديلها أو استخدامها لاحقًا.
المشكلة التي واجهتني عند تحويل النص إلى Word
بعد نجاح استخراج النص حاولت الانتقال إلى خطوة أكثر تقدمًا.
فبدلًا من الاكتفاء بنسخ النص، أردت أن يقوم التطبيق بتحويله مباشرة إلى ملف Word جاهز للاستخدام.
لكن هنا بدأت المشكلة.
فعندما طلبت منه تنفيذ العملية لم أحصل على النتيجة التي كنت أتوقعها.
إذ ظهرت صفحة بيضاء تقريبًا تحتوي على أجزاء ممسوحة وبعض الرموز أو الكلمات الغريبة.
كما ظهرت أجزاء مكتوبة بلغة أخرى لا علاقة لها بالنص الأصلي الموجود داخل الصورة.
والأهم من ذلك أن النص الأساسي لم يظهر بالشكل الصحيح داخل الملف الناتج.
وبصراحة كانت هذه أكبر خيبة أمل واجهتها أثناء تجربة هذه الميزة.
لأن التطبيق نجح في استخراج النص، لكنه لم ينجح في تحويله إلى ملف Word صالح للاستخدام كما كنت أتمنى.
ومع ذلك ما زلت أعتبر الميزة مفيدة لأنني استطعت نسخ النص يدويًا ولصقه داخل أي محرر نصوص خارجي بسهولة.
ولو تمكن التطبيق من تحسين تحويل النصوص إلى ملفات Word مستقبلًا فستصبح هذه الأداة أقوى بكثير.
مقارنة سريعة مع NotebookLM
أثناء التجربة تذكرت تجربة سابقة مع Google NotebookLM.
ففي ذلك التطبيق واجهت مشكلة مختلفة تمامًا.
إذ لم أتمكن أصلًا من نسخ النص المستخرج بشكل كامل، وكان ينسخ حرفًا واحدًا فقط بدل النص بأكمله.
لذلك ورغم مشكلة تحويل Word التي واجهتها هنا، فإن CamScanner قدم لي تجربة أفضل من ناحية استخراج النصوص ونسخها والاستفادة منها خارج التطبيق.
تجربتي مع حل المسائل الرياضية
من الخدمات التي لفتت انتباهي داخل التطبيق ميزة حل المسائل الرياضية.
وبما أن التطبيق يروج لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي الموجودة بداخله، قررت اختبار هذه الميزة لمعرفة مدى دقتها.
في البداية قمت بتصوير صفحة تحتوي على عدد كبير من المسائل الرياضية المختلفة.
وكان هدفي أن أرى كيف سيتعامل التطبيق مع أكثر من مسألة في الوقت نفسه.
لكن النتيجة لم تكن كما توقعت.
فالتطبيق لم يتمكن من التعرف على المسائل بصورة صحيحة.
فكانت الإجابات عبارة عن رموز أو أقواس أو علامات رياضية فقط دون أي خطوات أو نتائج واضحة.
لذلك لم أعتبر هذه التجربة ناجحة.
لكنني قررت إعطاء الميزة فرصة أخرى بطريقة مختلفة.
عندما صورت مسألة واحدة فقط
بعد التجربة الأولى قمت بتصوير مسألة رياضية واحدة بدلًا من صفحة كاملة.
وهنا كانت النتيجة أفضل بكثير.
فقد استطاع التطبيق التعرف على المسألة وقدم الإجابة النهائية بصورة صحيحة.
وهذا جعلني أستنتج أن الأداة تعمل بصورة أفضل عندما يكون السؤال واضحًا ومفردًا، بينما تواجه صعوبة عندما تحتوي الصورة على عدد كبير من المسائل في الوقت نفسه.
ولذلك إذا كان الهدف هو حل سؤال واحد سريع فقد تكون الميزة مفيدة، أما إذا كنت تريد تحليل صفحة كاملة من التمارين فقد لا تحصل على النتائج التي تتوقعها.
تجربتي مع Solver AI
من الأدوات التي أثارت فضولي أكثر داخل التطبيق أداة Solver AI.
فهي من الخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقدم أكثر من وظيفة داخل التطبيق.
ولكي أختبرها بشكل عملي قررت استخدامها في الترجمة أولًا.
فقمت برفع صفحة مكتوبة باللغة العربية وطلبت من الأداة ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.
وبصراحة كانت النتيجة جيدة جدًا.
فقد حصلت على ترجمة مرتبة ومنظمة وسهلة القراءة.
كما أن النص المترجم ظهر بشكل واضح دون فوضى أو أخطاء كبيرة في التنسيق.
وأعتبر هذه من أفضل التجارب التي حصلت عليها داخل التطبيق خلال فترة المراجعة.
محاولة الحصول على شرح للمسألة الرياضية
بعد نجاح تجربة الترجمة قررت العودة إلى المسائل الرياضية مرة أخرى.
فطلبت من Solver AI أن يقوم بحل إحدى المسائل لارى ما الفرق بين هذه الميزة في بالطريقة العادية وبالذكاء الاصطناعي.
فقام بكل المسألة إلى جانب إعطاء شرح مبسط لها، ولكي أتمكن من التأكد أنه فعلا يقدم شرح طلب منه أن يشرح المسألة.
لكن هنا ظهرت إحدى القيود الموجودة داخل التطبيق.
فقد أخبرني أن الحصول على الشرح التفصيلي يتطلب الاشتراك في النسخة المدفوعة.
وبالتالي لم أتمكن من تجربة هذه الوظيفة بشكل كامل خلال فترة المراجعة.
وأرى أن بعض المستخدمين قد يجدون هذه الميزة مفيدة للغاية، خاصة الطلاب الذين يحتاجون إلى فهم طريقة الحل وليس معرفة النتيجة النهائية فقط.
الميزة التي أعجبتني أكثر من غيرها
من بين جميع الأدوات التي جربتها داخل التطبيق كانت هناك ميزة واحدة استمتعت بها أكثر من غيرها.
وهي إمكانية إضافة علامة مائية على ملفات PDF.
لكن ما أعجبني تحديدًا هو أنني استطعت استخدام خط يدي نفسه داخل الملف كتوقيع.
وهذا منح الملفات طابعًا شخصيًا أكثر.
وأرى أن هذه الميزة مفيدة للأشخاص الذين يرسلون مستندات أو ملفات خاصة ويريدون وضع اسمهم أو توقيعهم عليها بطريقة احترافية.
كما أنها قد تساعد في حماية المستندات أو تمييزها عند مشاركتها مع الآخرين.
حدود النسخة المجانية
خلال فترة الاستخدام لاحظت أن بعض الخدمات داخل التطبيق لا يمكن استخدامها بشكل غير محدود.
ومن أبرز هذه الخدمات ميزة استخراج النصوص من الصور.
فبعد عدد معين من عمليات الاستخراج يبدأ التطبيق في فرض قيود على الاستخدام.
وعندها يصبح من الضروري الاشتراك في النسخة المدفوعة إذا أراد المستخدم الاستمرار في استخدام الميزة بشكل متكرر.
وهذا أمر متوقع إلى حد ما في التطبيقات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة النصوص.
لكن من المهم أن يكون المستخدم على علم بهذه القيود قبل الاعتماد على التطبيق بشكل أساسي في عمله اليومي.
مشكلة الاعتماد على الإنترنت
من الأمور التي يجب الانتباه إليها أيضًا أن التطبيق يعتمد بدرجة كبيرة على الاتصال بالإنترنت.
وقد لاحظت ذلك بوضوح أثناء فترة التجربة.
ففي إحدى المرات انقطع الاتصال بالإنترنت أثناء استخدامي للتطبيق.
وعندها لم أتمكن من الاستفادة من عدد من الخدمات التي كنت أجربها.
وهذا يعني أن التطبيق ليس مناسبًا للاستخدام الكامل في وضع عدم الاتصال.
لذلك إذا كنت تعتمد على هذه الأدوات أثناء السفر أو في أماكن لا يتوفر فيها اتصال جيد بالإنترنت، فقد تواجه بعض القيود أثناء العمل.
أدوات إضافية أعجبتني أثناء التجربة
من المزايا الأخرى التي لاحظتها أثناء استخدام التطبيق أنه لا يقتصر على استخراج النصوص فقط، بل يوفر بعض أدوات تحسين المستندات والصور.
فعلى سبيل المثال، كانت هناك صورة تحتوي على علامة مائية تغطي جزءًا من النص، وتمكن التطبيق من إزالة هذه العلامة بصورة جيدة، مما جعل المحتوى أكثر وضوحًا وأسهل في القراءة.
كما استخدمت التطبيق على صورة تحتوي على مسألة رياضية، وقبل معالجة المحتوى قام بتحسين جودة الصورة تلقائيًا، وهو ما ساعد على جعل العناصر الموجودة داخلها أكثر وضوحًا.
ومن الأدوات المفيدة أيضًا إمكانية إزالة أجزاء غير مرغوب فيها من الصورة. فقد استطعت تحديد جزء معين داخل الصورة ومسحه بسهولة، مما ساعدني على الحصول على صورة أكثر ترتيبًا وتركيزًا على المحتوى الذي أحتاج إليه فقط.
هذه الأدوات قد تبدو بسيطة، لكنها تضيف قيمة حقيقية للتطبيق، خاصة عند التعامل مع مستندات أو صور تحتوي على عناصر مشتتة أو تحتاج إلى بعض التحسين قبل استخدامها أو مشاركتها.
تقييمي النهائي للتطبيق
بعد استخدام CamScanner لمدة يومين أستطيع القول إنه أكثر من مجرد تطبيق لمسح المستندات ضوئيًا.
فقد تحول مع الوقت إلى منصة تحتوي على مجموعة متنوعة من الأدوات المرتبطة بالمستندات واستخراج النصوص والترجمة وبعض خدمات الذكاء الاصطناعي.
وقد نجح التطبيق في بعض المهام بصورة ممتازة، خاصة استخراج النصوص وترجمة المحتوى وإدارة ملفات PDF.
وفي المقابل لم تكن جميع الأدوات بنفس الجودة، خصوصًا فيما يتعلق بتحويل النصوص إلى Word أو التعامل مع عدد كبير من المسائل الرياضية دفعة واحدة.
ومع ذلك أرى أن التطبيق يستحق التجربة لكل من يتعامل مع المستندات بصورة مستمرة.