وجدت تطبيق منبه الزلازل Earthquake Network ضمن التطبيقات التي كان عليّ مراجعتها هذا الأسبوع، قررت أن تكون تجربتي مختلفة قليلًا: سأتركه على هاتفي عدة أيام، وأمنحه الأذونات التي يحتاج إليها، وأتعرف على أدواته، وأراقب التنبيهات التي يرسلها لي.
قمت بتثبيت التطبيق على هاتفي Vivo Y76 5G الذي يعمل بنظام Android 13، واستخدمته لمدة ثلاثة أيام قبل كتابة هذه المراجعة، حتى لا تكون مجرد إعادة لما هو مكتوب في متجر التطبيقات.
وبالفعل، حدث خلال هذه الأيام شيء ساعدني على فهم التطبيق بصورة أفضل؛ فقد وصلني إشعار يخبرني بحدوث زلزال على مسافة تقارب 150 كيلومترًا من المنطقة التي أعيش فيها. لم أشعر بالزلزال بنفسي، لكن وصول الإشعار جعلني أرى بصورة عملية شكل التنبيهات التي يقدمها التطبيق بدلًا من الاكتفاء باستكشاف القوائم الموجودة بداخله.
ما فكرة تطبيق منبه الزلازل؟
قبل الحديث عن تجربتي، من المهم توضيح نقطة قد تسبب بعض الالتباس. التطبيق لا “يتنبأ” بالزلازل بمعنى أنه يعرف قبل ساعات أو أيام أن زلزالًا سيحدث. وفقًا لوصف المطور، يعتمد مشروع Earthquake Network على شبكة من الهواتف الذكية للمساهمة في اكتشاف الاهتزازات وإرسال التنبيهات، إلى جانب تقارير المستخدمين وبيانات الشبكات الزلزالية الوطنية والدولية.
لذلك من الأفضل النظر إليه باعتباره وسيلة إضافية للحصول على معلومات وتنبيهات مرتبطة بالزلازل، وليس بديلًا عن المصادر الرسمية أو تعليمات سلطات الطوارئ.
أول شيء طلبه التطبيق مني كان الموقع
عندما فتحت التطبيق للمرة الأولى ظهرت أمامي نافذة تطلب السماح باستخدام موقعي الجغرافي، وكان هذا الإذن منطقيًا بالنسبة لي لأن جزءًا أساسيًا من فكرة التطبيق يعتمد على معرفة موقع المستخدم بالنسبة لمكان حدوث الزلزال.
بعد ذلك طلب التطبيق مجموعة أخرى من الأذونات والإعدادات، من بينها السماح بإرسال الإشعارات والعمل بصورة مستمرة في الخلفية، فقمت بالموافقة عليها حتى أستطيع تجربة التطبيق بالطريقة التي صُمم للعمل بها.
في التطبيقات العادية قد لا أهتم كثيرًا بعمل التطبيق في الخلفية، لكن هنا كان الأمر مختلفًا، لأنني إذا كنت أستخدم تطبيقًا للحصول على تنبيه عند حدوث زلزال، فمن الطبيعي ألا أضطر إلى فتحه بنفسي كل عدة دقائق حتى أعرف ما يحدث.
الواجهة احتاجت مني بعض الاستكشاف
بعد الانتهاء من الأذونات ظهرت الواجهة الرئيسية، ووجدت أن التطبيق يحتوي على أكثر من صفحة، وكل صفحة لها وظيفة مختلفة. لم يكن الأمر مجرد خريطة عليها نقاط للزلازل كما توقعت في البداية.
وجدت صفحة خاصة بالتنبيهات، وصفحة للتقارير، وأخرى لقائمة الزلازل القريبة، بالإضافة إلى المحادثات وبعض الاختصارات التي تنقل المستخدم إلى مصادر أخرى مرتبطة بالمشروع.
بدأت بصفحة التنبيهات لأنها بالنسبة لي أهم جزء في تطبيق يحمل اسم “منبه الزلازل”.
جربت المحاكي بدلًا من انتظار زلزال حقيقي
داخل صفحة التنبيهات وجدت أداة للمحاكاة، وكانت من أكثر الأشياء التي أعجبتني أثناء استكشاف التطبيق، لأنها تسمح لي بفهم فكرة التنبيه دون الحاجة إلى حدوث زلزال بالقرب مني.
ضغطت على المحاكي فظهرت أمامي خريطة، ثم اخترت موقعًا على الخريطة حتى أرى كيف ستكون نتيجة المحاكاة إذا وقع زلزال في تلك المنطقة.
بعد تحديد المكان عرض التطبيق معلومات تساعد على تصور متى يمكن أن يصل التنبيه بالنسبة للموقع المحدد. بالنسبة لي كانت هذه الطريقة أفضل من مجرد قراءة شرح نظري عن كيفية عمل التنبيهات، لأنها جعلت الفكرة أكثر وضوحًا.
لكن يجب التأكيد مرة أخرى أن هذه الأداة محاكاة وليست توقعًا بأن زلزالًا سيحدث في المكان الذي اخترته.
أردت معرفة كيف يعمل التطبيق فوجدت شرحًا بالفيديو
وجدت أيضًا أيقونة بعنوان كيف يعمل؟، وعندما ضغطت عليها لم يفتح التطبيق صفحة شرح طويلة بداخله، وإنما نقلني إلى فيديو على YouTube يوضح فكرة عمل النظام.
وجدت هذه الخطوة مفيدة لأن طبيعة التطبيق ليست بسيطة مثل تطبيق ملاحظات أو تنظيف ملفات، ومن الطبيعي أن يرغب المستخدم في فهم مصدر التنبيهات قبل الاعتماد عليها.
جربت شكل التنبيه قبل أن يصلني تنبيه حقيقي
داخل صفحة التنبيهات وجدت كذلك خيارًا يسمح بتجربة التنبيه. استخدمته حتى أعرف مسبقًا كيف سيكون شكل التنبيه والصوت الذي سأسمعه عند وجود إشعار متعلق بزلزال.
أعجبتني هذه الفكرة، لأن التنبيه الخاص بحالة طارئة يجب أن يكون معروفًا للمستخدم قبل وقوعها، وليس من الأفضل أن يسمع صوتًا لأول مرة ولا يعرف مصدره أو ماذا يعني.
وبعد ذلك، خلال فترة تجربتي التي استمرت ثلاثة أيام، وصلني بالفعل إشعار من التطبيق يفيد بحدوث زلزال على مسافة تقارب 150 كيلومترًا من المنطقة التي أعيش فيها، وهنا أصبحت تجربتي مع التطبيق أكثر واقعية، لأنني رأيت كيف تظهر معلومات الزلزال في الاستخدام الفعلي وليس في وضع المحاكاة فقط.
صفحة التقارير كانت من أكثر أجزاء التطبيق اختلافًا
بعد تجربة أدوات التنبيه انتقلت إلى صفحة التقارير، وهنا بدأت أفهم أن فكرة التطبيق لا تعتمد فقط على استقبال المستخدم للمعلومات، وإنما يمكن للمستخدم نفسه أن يساهم بما شعر به في المنطقة التي يوجد فيها.
عند فتح الصفحة وجدت عددًا كبيرًا من الاختيارات التي يمكن استخدامها لوصف ما حدث أثناء الزلزال. فمثلًا يمكن الإبلاغ عن الشعور باهتزازات أرضية بسيطة، أو أن الزلزال كان بالكاد محسوسًا، كما توجد اختيارات تصف اهتزازًا يشبه مرور شاحنة، واختيارات أخرى للحالات الأقوى التي قد يصاحبها سقوط أشياء أو حدوث أضرار في المباني.
أعجبتني الفكرة لأنها لا تكتفي بسؤال المستخدم عما إذا شعر بالزلزال أم لا، وإنما تحاول معرفة درجة تأثيره وما الذي حدث بالفعل في المكان الذي يوجد فيه الشخص.
وبالطبع لم أرسل تقريرًا لمجرد تجربة الزر، لأنني لم أتعرض أثناء فترة المراجعة لزلزال شعرت به بنفسي. رأيت أن إرسال تقرير تجريبي قد يعطي معلومة غير صحيحة، لذلك اكتفيت باستكشاف الخيارات الموجودة ومعرفة طريقة عمل الصفحة.
الخريطة تعتمد أيضًا على تقارير الأشخاص
داخل الصفحة نفسها وجدت أيقونة خاصة بالخريطة، وعندما ضغطت عليها ظهرت رسالة توضيحية لفتت انتباهي، وهي أن بعض العلامات التي تظهر على الخريطة تمثل تقارير أرسلها أشخاص من المناطق التي شعروا فيها بالاهتزاز.
هذا جعل الخريطة أكثر وضوحًا بالنسبة لي، لأنني في البداية كنت قد أفترض أن كل علامة عليها تمثل موقعًا رصده التطبيق بنفسه، بينما الرسالة أوضحت أن تقارير المستخدمين تشكل جزءًا من المعلومات المعروضة.
وفي تطبيق مرتبط بالزلازل أرى أن معرفة مصدر المعلومة مهمة جدًا، لذلك من الأفضل دائمًا التفريق بين بلاغات المستخدمين والمعلومات الزلزالية الرسمية وعدم التعامل مع كل نقطة تظهر على الخريطة بالطريقة نفسها.
قناة Telegram الخاصة بالزلازل
لاحظت أيضًا وجود أيقونة لتطبيق Telegram، فضغطت عليها لمعرفة سبب وجودها. قام التطبيق بنقلي إلى قناة مرتبطة بالخدمة على Telegram، وكانت تنشر أخبارًا ومعلومات عن الزلازل والمناطق التي وقعت فيها.
وجدت أن وجود القناة فكرة مفيدة لمن يريد متابعة هذه الأخبار خارج التطبيق نفسه، خاصة إذا كان يستخدم Telegram بصورة مستمرة، فلا يحتاج في كل مرة إلى فتح تطبيق منبه الزلازل حتى يرى بعض التحديثات.
متابعة أخبار الزلازل عبر X
وبجانب Telegram وجدت أيضًا أيقونة لمنصة X (تويتر سابقًا). وعند الضغط عليها انتقلت إلى الصفحة المرتبطة بالخدمة، والتي تنشر هي الأخرى تحديثات تتعلق بالزلازل ومواقع حدوثها.
بالنسبة لي وجود هذه الروابط لم يكن من أهم أسباب استخدام التطبيق، لكنه يوفر أكثر من طريقة لمتابعة المعلومات، وهذا قد يناسب المستخدم الذي يفضل متابعة الأخبار من حساباته على مواقع التواصل بدلًا من الدخول إلى التطبيق في كل مرة.
قائمة الزلازل القريبة تغيرت عندما وسعت نطاق البحث
عندما انتقلت إلى صفحة قائمة الزلازل وجدتها فارغة في البداية، فاعتقدت أنه لا توجد زلازل مسجلة بالقرب مني خلال الفترة التي يعرضها التطبيق. لكنني لاحظت أن التطبيق يسمح بتغيير نصف قطر المنطقة التي يتم البحث داخلها، فقررت زيادة المسافة لمعرفة ما إذا كانت النتيجة ستتغير.
وبالفعل، بمجرد أن قمت بتكبير نصف قطر الدائرة ظهرت لي مواقع لزلازل حدثت في مناطق أبعد. وهنا فهمت أن عدم ظهور أي نتائج في البداية لم يكن معناه بالضرورة عدم وجود زلازل مسجلة، وإنما لم تكن هناك نتائج داخل نطاق المسافة الذي كنت قد حددته.
أعجبتني هذه الخاصية لأنها تتيح لي التحكم في المساحة التي أريد متابعة الزلازل داخلها. فإذا كنت مهتمة فقط بما يحدث بالقرب من موقعي يمكنني استخدام نطاق أصغر، أما إذا أردت معرفة النشاط الزلزالي في منطقة أوسع فيمكنني زيادة نصف القطر ومشاهدة نتائج أكثر.
لكن التطبيق أرسل لي إشعارًا عن زلزال أبعد قليلًا
الموقف الأكثر أهمية في تجربتي حدث عندما وصلني إشعار يخبرني بوجود زلزال على مسافة تقارب 150 كيلومترًا من المنطقة التي كنت موجودة فيها.
كنت قد منحت التطبيق إذن إرسال الإشعارات وسمحت له بالعمل في الخلفية منذ بداية التجربة، ولذلك وصلني الإشعار دون أن أكون بحاجة إلى فتح التطبيق بنفسي والبحث عن آخر الزلازل.
هذه النقطة بالتحديد جعلتني أفهم فائدة السماح للتطبيق بالعمل في الخلفية. ففي تطبيق عادي قد لا أهتم بهذه الخاصية، أما هنا فالتنبيه هو أساس الخدمة، وبالتالي وصول المعلومة دون الحاجة إلى فتح التطبيق له قيمة فعلية.
وفي الوقت نفسه، لا أرى أن وجود التطبيق يعني تجاهل التحذيرات أو المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، خاصة في الأمور المتعلقة بالسلامة. أتعامل معه كوسيلة إضافية للحصول على التنبيهات والمعلومات وليس باعتباره المصدر الوحيد الذي يجب الاعتماد عليه.
صفحة المحادثات كانت مختلفة عما توقعته
هناك أيضًا قسم المحادثة، ولم أكن أتوقع وجود شيء كهذا في تطبيق خاص بالزلازل.
عند الدخول إليه وجدت أنه يتيح للمستخدم المشاركة في غرف عامة والتحدث مع أشخاص من دول مختلفة، لكن استخدام هذه الخاصية يحتاج أولًا إلى تسجيل الدخول.
لم أسجل الدخول خلال فترة المراجعة، لذلك لم أجرب إرسال الرسائل أو المشاركة في الغرف بنفسي، ولهذا لا يمكنني تقييم جودة المحادثات أو مدى نشاط المستخدمين بداخلها.
لكنني فهمت فكرة وجودها، فهي توفر مساحة يمكن للمستخدمين من خلالها التواصل ومشاركة ما يحدث معهم، خصوصًا بعد وقوع زلزال في منطقة معينة.
لماذا يحتاج التطبيق إلى العمل في الخلفية؟
في البداية قد يتردد بعض المستخدمين عندما يطلب تطبيق عدة أذونات، خاصة الموقع والإشعارات والعمل المستمر في الخلفية. وأنا أيضًا انتبهت إلى عدد الأذونات التي طلبها التطبيق عند تشغيله لأول مرة.
لكن بعد تجربته أصبحت وظيفة بعضها أوضح بالنسبة لي. فالتطبيق يحتاج إلى معرفة الموقع حتى يستطيع ربط المستخدم بالأحداث القريبة منه، كما أن الإشعارات ضرورية حتى يصل التنبيه دون الحاجة إلى فتح التطبيق.
أما العمل في الخلفية فهو مهم لطبيعة الخدمة نفسها، لأن تطبيق التنبيه يفقد جزءًا كبيرًا من فائدته إذا كان لا يستطيع إرسال المعلومات إلا عندما يكون مفتوحًا أمام المستخدم.
ومع ذلك، من الجيد دائمًا مراجعة الأذونات قبل الموافقة عليها وقراءة سياسة الخصوصية، خاصة عند استخدام تطبيق يحصل على بيانات الموقع.
ثلاثة أيام ليست كافية لاختبار كل شيء
هذه من المراجعات التي يصعب فيها القول إنني اختبرت كل وظيفة بنسبة 100%، والسبب بسيط: لا يمكنني صناعة زلزال حتى أختبر التطبيق.
استطعت خلال الأيام الثلاثة تجربة المحاكي، والتنبيه الاختباري، والخريطة، والتقارير، وقائمة الزلازل، والروابط الخارجية، كما وصلني تنبيه حقيقي عن زلزال وقع على مسافة تقارب 150 كيلومترًا مني. لكنني لم أشعر بزلزال بنفسي خلال هذه الفترة، وبالتالي لم أختبر إرسال تقرير حقيقي عما شعرت به، كما لم تكن لدي زلازل قريبة ظاهرة في قائمة آخر 24 ساعة وقت فحصها.
وأرى أن توضيح ذلك مهم، لأن تجربتي هنا تختلف عن مراجعة تطبيق للصور أو الملاحظات يمكنني تجربة كل زر فيه متى أردت.